شيخ محمد سلطان العلماء
113
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
ان كان مهملا من حيث بعض الحالات ( مدفوعة بان الخبر الواقع موقع بيان الوظيفة للمكلف مسوق لجعل الحكم الشرعي كما هو الشأن في كل خبر صدر من النبي ( ص ) أو الوصي ( ع ) في هذا المقام فالمراد ان ما فيه التقية لا يؤخذ به في مقام العمل وما لا تقية فيه يؤخذ به ومورد هذا الخبر هو معلوم الصدور حسبما يدل عليه قوله ( ع ) « ما سمعت منى الخ » وبناء على كون المحكى عنه بالواسطة مع عدالة الراوي كالمسموع منه يشمل الخبر الظني الصدور لعدم القول بالفصل فلا حاجة إلى دعوى ان قضية دليل الحجية تنزيل الخبر الظني منزلة المسموع حتى يرد عليها قصور دليل التنزيل عن ذلك إذ هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع لا تنزيل غير المسموع منزلة المسموع إذ السماع صفة للفظ لا للمؤدى كما لا يخفى وعلى تقدير كون السماع طريقا محضا من حيث كونه فردا من القطع الطريقي لم ينهض التنزيل المذكور لتنزيل غير الصادر منزلة الصادر حتى يكون فيه التقية ( وفي خبر قال الصادق ( ع ) إذا اتاكم عنا حديثان فخذوا بابعدهما من قول العامة بعد ان ذكر انهم لم يأتوا بالحديث على وجهه وعن المفيد قده حمل هذا الخبر على أصول الدين ( قال المعنى في قولهم « فخذوا بابعدهما من قول العامة » ما روى في مدايح أعداء اللّه والترحم على خصماء الدين ومخالفى الايمان فقالوا إذا اتاكم عنا حديثان مختلفان أحدهما في تولى المتقدمين على أمير المؤمنين ( ع ) والآخر في التبرؤ منهم فخذوا بابعدهما عن قول العامة لان التقية تدعوهم بالضرورة إلى مظاهرة العامة حقنا لدمائهم وسترا لشيعتهم انتهى ) ولا وجه لهذا الحمل بعيد تطرق التقية كثيرا في الفروع أيضا نعم ظاهر مرسلة داود بن حصين « من وافقنا خالف عدونا ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه » ورواية حسين ابن خالد « شيعتنا المسلمون لامرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كك فليس منا فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله ( ص ) خالفوهم ما استطعتم » انهما وردا في حق ضعفاء الشيعة الذين كانوا يراودون أعداء الدين ويحضرون مجالسهم ويأتمرون باوامرهم من غير اذن من الإمام ( ع ) فمثل هذه الأخبار وردت ردعا لهم عن مخالطتهم لهم صونا عن اعوجاجهم عن طريق الحق إلى طريق الباطل فمثل هذه الأخبار